أخبار الأوقاف

مما نشر بصحافة يوم الجمعة 27 / 3 / 2015م

الجمهورية :

 محلب يصدر قرارا بإعادة تشكيل هيئة الأوقاف

كتب – حسن احمد

     قرر المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء، تشكيل مجلس إدارة هيئة الأوقاف المصرية، برئاسة الدكتور على فؤاد أحمد الفرماوى ـ رئيس الهيئة.

ويضم المجلس فى عضويته كلاً من: محسن محمود إبراهيم الشيخ ـ مدير عام الهيئة، وعضو من علماء الشريعة الإسلامية هو الدكتور محمد محمود أبو هاشم، وثلاثة أعضاء من ذوى الخبرة هم: الدكتور فاروق عبد الباقى العقدة، وممتاز محمد السعيد أبو النور، والمهندس عصام الدين عبد الملك مصطفى ناصف. كما يضم أحد نواب محافظ البنك المركزى، والذى يختاره المحافظ، وكذا ممثلين عن وزارات الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، المالية، والتنمية المحلية، ويختارهم الوزراء المختصون، وأخيراً ممثل لمصلحة الشهر العقارى والتوثيق ويختاره وزير العدل.

كما ينضم إلى تشكيل المجلس، بصفته كل من: أقدم رئيس إدارة مركزية بالهيئة، وأقدم رئيس قطاع بوزارة الأوقاف، ورئيس إدارة الفتوى المختصة بمجلس الدولة، ورئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ورئيس الهيئة المصرية العامة للمساحة.

تعميم وتحذير

awkaf

      تحذر هيئة الأوقاف المصرية جميع مديري المناطق بالهيئة على مستوى الجمهورية ، وجميع المسئولين عن أي من ممتلكات الهيئة من التعامل بالأمر المباشر ، أو إجراء أي تصرف مالي أو تعاقدي جديد دون أخذ موافقة السلطة المختصة بديوان عام الهيئة ، مع تحميل من يخالف ذلك المسئولية المادية والقانونية عن أي أضرار مادية أو معنوية تلحق بالهيئة أو بمال الوقف نتيجة مخالفة هذه التعليمات أو اللوائح والقوانين المنظمة .

أصدقاء النجاح

أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف

أ.د/ محمد مختار جمعة
وزير الأوقاف

         تعلمت في حياتي ومن أساتذتي الكبار أن أنظر إلى النصف الممتلىء من الكوب , فكل إناء بما فيه ينضح , وكل نفس بما في داخلها تفيض , والنفوس الكبار لا تهفو أبدًا إلى الصغائر , وقد قالوا : ولا يقذف بالأحجار إلا الشجرة المثمرة ، ولا يقذفها إلا الصبية ، أما الرجال فيستحون , ولا يحوم اللص إلا حول البيوت العامرة فإن حام حول البيت الخرب كان سيد البلهاء .

وأذكر من واقع تجربتي الحياتية أنموذجين :

       الأول : مع أستاذي المرحوم أ.د/ محمد السعدي فرهود رئيس جامعة الأزهر الأسبق , حيث كنت أعد بعض الموضوعات حول خطورة الظلم والكذب والخيانة والغدر ونحو ذلك على الفرد والمجتمع , فقال لي : هلا تحدثت عن أهمية العدل والصدق والأمانة والوفاء , وجعلت التحذير من السلبيات ضمنيًا في هذا الإطار , لتحبب الناس في القيم الإسلامية بدلاً من التركيز على الوعيد والترهيب , وكان درسًا دعويًا إيجابيًا أفدت منه في كثير من مراحل حياتي .

        والموقف الثاني : حين طلب مني أحد السادة الإعلاميين أن يأخذ رأيي في إطار تحقيق حول بعض سلبيات إحدى المهن المحترمة , فأجبته بعدم إمكانية مشاركتي في ذلك إلا إذا تناول الإيجابيات أولاً أو مع السلبيات على أقل تقدير ؛ لأن قدري فيمن تعاملت معهم من أبناء هذه المهنة أوقعني في المخلصين الوطنيين منهم , وكان الرأي فيهم يميل وبشدة إلى الجانب الإيجابي , فقلت له : كيف أضع وجهي في وجه هؤلاء إن لم أنصفهم فيما يبذلون من جهد في خدمة وطنهم ومهنتهم وأنا أعلم عن بعضهم الخير الكثير ؟

        ومن هنا كان لزامًا ألا ننظر إلى الجانب الأسود فقط شأن أصحاب القلوب السوداء والنفوس المريضة الذين لا يرون غير السواد , وكما قال إيليا أبو ماضي في قصيدة ( فلسفة الحياة ) :

والــــذي نفســـــه بغـــير جمــــــــــال

لا يــرى في الوجــــــود شــــيئًا جمـيــــــلاً

       فكما أن هناك أعداء للنجاح , فهناك أصدقاء كثر , هم كل هؤلاء الوطنيين المخلصين الذين يؤثرون المصلحة العليا للوطن على أي مصلحة أخرى , هؤلاء هم من نسعد بهم , وهم من نستمد منهم بعد الله ( عز وجل ) العون والمساندة والنفس الطويل , ونتقوى بدعمهم ومساندتهم على مواجهة الشدائد والصعاب والتحديات , وفي مقدمتها مواجهة الإرهاب والإهمال والإفساد.

         وقد قال الرافعي في مقال رائع له عن الصداقة : إن الصديق الحق هو من إذا غاب لم تشعر أن أحدًا غاب عنك , وإنما تشعر أن جزءًا منك ليس فيك , فهو قطعة منك ، وهو كما قال الإمام الشافعي رحمه الله :

إن الصديق الحق من كان معك

ومــــن يضـــر نفســه لينفعــك

ومـن إذا ريب الزمــان صدعـــك

شتــت نفســه فيـك ليجمعك

      لا هؤلاء الذين يماسحك أحدهم كما يماسحك الثعبان ، ويراوغك كما يراوغك الثعلب ، ويقفز منك كما يقفز القنفذ ، فهم أشبه ما يكون بالذباب لا يقع إلا حيث يكون العسل ، ولا تجدهم إلا على أطراف مصائبك , أبواق كلام معسول لا غير  ، تسمع جعجعة ولا ترى منهم طحنًا .

      أصدقاء النجاح هم من تجمعهم أهداف عليا تسمو فوق المنافع العاجلة والآجلة إلى إيثار مصلحة الأديان والأوطان ، والعمل معًا للوصول إلى الغايات النبيلة التي تخدم الإنسانية بعيدًا عن كل ألوان الغش والخداع والحقد والنفاق والأنانية المقيتة والتربص بالآخرين أو الكيد لهم أو العمل على إقصائهم.

       ولا شك أن مصر بمعادنها النفيسة تفرز الكثير من الوطنيين المخلصين , وإلا لما استطعنا أن نتخلص من كوابيس الإرهاب والإرهابيين التي جثمت على صدورنا في مرحلة حكم الجماعة الإرهابية التي كان بعض عناصرها يرددون أنهم وصلوا إلى الحكم بعد ثمانين عامًا , ولن يتركوه قبل مائة عام على أقل تقدير  إن فكّروا في تداول السلطة ، ولكن الله عز وجل أراد بمصر وبالأمة العربية وبالإسلام والمسلمين خيرًا , فهيأ لمصر رجالا حكماء وقائدًا حكيما وجيشًا باسلاً , وهو ما نؤمل فيه وبه الخير الكثير في دحر ما بقى من جماعات إرهابية ليس في مصر فحسب وإنما في أمتنا العربية ومحيطنا الإقليمي , فمصر كما أكد السيد الرئيس في أكثر من مناسبة إنما تدفع ثمن مواجهة الإرهاب والإسهام الجاد في تحقيق الأمن والسلام العالمي .

       وبمناسبة انعقاد القمة العربية , وبما لمسنا في مؤتمر شرم الشيخ من روح عربية جديدة وثَّابة واعية مخلصة تدرك المخاطر التي تهددنا جميعًا , وتعي معنى المصير المشترك ، فإننا نقول : إن هؤلاء القادة الحكماء ليسوا أصدقاء النجاح فحسب ، إنما هم شركاء النجاح وصناعه معًا , كما نؤمل أن تنطلق هذه القمة العربية الاستثنائية بأرض السلام والتنمية بسيناء بنا جميعًا نحو آفاق واسعة في المجالات كلها بما يحقق الرخاء والتنمية لشعوبنا والأمن والأمان والسلام والخير الذي نحمله للعالم أجمع .

وزير الأوقاف من شرم الشيخ :
وحدة الأمة مطلب شرعي ووطني وقومي
وآمالنا بلا حدود في القمة العربية

awkaf

     عقب أدائه لخطبة الجمعة اليوم 27 / 3 / 2015م  بمسجد السلام بمدينة شرم الشيخ في حضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية ، والمهندس / إبراهيم محلب رئيس الوزراء ، وبعض الوزراء المصريين والعرب ، وبعض العلماء والسياسيين ،عقد معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة اجتماعا مع قيادات الدعوة بجنوب سيناء حضره فضيلة الشيخ/ محمد عبد الرازق عمر رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف ، والشيخ / إسماعيل الراوي مدير أوقاف جنوب سيناء أكد خلاله أن العمل على وحدة صف الأمة وجمع كلمتها يُعد مطلبا شرعيا ووطنيا وقوميا في مواجهة التحديات التي تحيط بنا ، وذلك من باب ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .

      وأكد أن الأمة العربية بما تملك من ثروات طبيعية ، وطاقات بشرية ، وموقع متميز ، وقيادات سياسية حكيمة ، يمكن أن تشكل بوحدتها واجتماع كلمتها رقما صعبا لا يمكن تجاوزه في المحافل السياسية الدولية ، أو التكتلات الاقتصادية ، أو المؤسسات الثقافية والحقوقية والإنسانية .

     وإن الفرصة مواتية ومهيأة لذلك ، فقد أخذت الأمة العربية بفضل الله عز وجل ، ثم بفضل قيادتها السياسية الواعية تتحول وبصورة ملحوظة من الشتات والفرقة إلى التماسك والوحدة ، وهو ما تجلى واضحا جليا في المؤتمر الاقتصادي الذي عقد بمدينة شرم الشيخ منذ أسبوعين ، وتجلى أيضا في اللحمة العربية تجاه عاصفة الحزم ، كما أن قيادتنا السياسية الواعية حولت مرحلة الكلام والشجب والاستنكار التي سادت لفترات طويلة آلمتنا نفسيا ومعنويا إلى مرحلة جديدة من العمل الجاد المتقن الحكيم نذكر منها : الضربة النوعية التي وجهتها قواتنا المسلحة الباسلة لتنظيم داعش الإرهابي بليبيا ثأرا لأبنائنا المصريين ، ثم هذه العملية التي تجري للحفاظ على أمننا القومي في البحر الأحمر ومضيق باب المندب بردع تلك الميليشيات الحوثية المدعومة من الدولة الصفوية التي لا تخفى أطماعها على أحد والتي تحاول أن تصطنع لنفسها مجدا على حساب أمننا القومي العربي ،     غير أن القرار العربي الحكيم بتوجيه ضربة مباغتة لتلك المليشيات الحوثية قد أعاد لنا ثقة غير محدودة في قيادتنا السياسية تتطلب منا جميعا وفاء غير محدود ودعما غير محدود واصطفافا غير محدود خلف هذه القيادة وعلى رأسها سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية الذي نتمنى له كل التوفيق في قراراته وتحركاته السياسية ، والاقتصادية ، والفكرية ، والثقافية عربيا ، وإفريقيا ، وإقليميا ، ودوليا ، وهو ما أكدته القافلة الدعوية وعلماء الأوقاف في اجتماعهم أمس بجنوب سيناء ، ومرة أخرى نردد تحيا مصر وتحيا الأمة العربية .

المركز الإعلامي بوزارة الأوقاف