أخبار الأوقاف

الجلسة العلمية الثالثة حول أخلاق القرآن الكريم
غدًا الأربعاء التاسعة صباحًا

awkaf

     في إطار الربط بين حفظ كتاب الله تعالى وفهم أخلاقه ومعانيه تنظم وزارة الأوقاف الجلسة العلمية الثالثة في اليوم الخامس للمسابقة العالمية الثانية والعشرين حول فهم أخلاق القرآن الكريم ، تفتتح بها المسابقة في التاسعة صباح الأربعاء 22 / 4 / 2015م .

خلال زيارتهم لجامعة الأزهر .. وبعض المعالم الأثرية
المشاركون في المسابقة العالمية للقرآن الكريم
يشيدون بحسن التنظيم وعراقة الحضارة المصرية

DSC01700

     في إطار فعاليات المسابقة العالمية الثانية والعشرين لحفظ القرآن الكريم نظمت وزارة الأوقاف اليوم الثلاثاء 21 / 4 / 2015م برنامجًا ترفيهيًّا لمتسابقي الفرعين الأول والثالث ، تضمن زيارة لجامعة الأزهر الشريف وكلية الدعوة الإسلامية.

      وكان في استقبالهم نخبة من أعضاء هيئة التدريس بالكلية على رأسهم أ.د/ جمال فاروق – عميد الكلية – الذي أكد في كلمته أن هناك قاسم مشترك يجمعهم والمتسابقين ألا وهو وسطية الدين الإسلامي الحنيف واتباع تعاليمه السمحة ، وحفظ القرآن الكريم والحفاظ على لغته العذبة ، كما أشار  سيادته إلى أنه نال شرف المشاركة كمحكم في المسابقة ، وأشاد بالتطور الملحوظ الذي حققته المسابقة – هذا العام – وخاصةً بعد أن تمّ استخدام الحاسب الآلي والميكنة الحديثة لتحقيق عنصري الدقة والشفافية في تقييم المتسابقين ، فضلاً عن الإضافة الجديدة لسؤال القيم الأخلاقية.

      كما تضمن برنامج الزيارة أبرز المعالم الأثرية في مصر ، منها : مسجد محمد علي بمنطقة القلعة الأثرية ، والمتحف المصري ، وأعرب المتسابقون عن سعادتهم البالغة لما لاقوه من حفاوة استقبال ومشاعر طيبة وحسن تنظيم من قبل القائمين على المسابقة ، كما أثنوا على فكرة المسابقات الدولية لحفظة القرآن الكريم وعلومه ، وأشاروا إلى أن مثل هذه المسابقات تقدم رسالة قوية  في مواجهة التطرف والغلو ، كما أبدوا إعجابهم بما تمتلكه مصر من معالم تدل على حضارتها العريقة بمختلف العصور.

DSC01665 DSC01685

في الجلسة العلمية الثانية
بالمسابقة العالمية للقرآن الكريم
المحكم الموريتاني:
مصر القلب النابض للأمة ونحن بمثابة الجوارح لها
المحكم العماني:
للقرآن الكريم أثر كبير في الترابط الاجتماعي بين الأسر
المحكم السوداني:
القرآن الكريم ركز على القدوة الحسنة
من خلال قصص الأنبياء

DSC01979

     عقدت اللجنة المنظمة للمسابقة العالمية الثانية والعشرين بوزارة الأوقاف المصرية اليوم الثلاثاء 21 / 4 / 2015م جلستها الثانية حول ” أخلاق القرآن الكريم وفهم معانيه ” وافتتحت الجلسة بكلمة فضيلة الشيخ / سيد عبود وكيل الوزارة لشئون المساجد والقرآن الكريم ، حيث أكد أن الوفاء بالوعد وحفظ العهد ورعاية الذمم من أخلاق القرآن الكريم ، فالقرآن الكريم كتاب هداية : قال تعالى: ” إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرًا كبيرًا ” .

      وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ” آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان ” والعرب قديمًا قالو: إذا وعدت فأنجز وعدك.

      وإذا كان القرآن الكريم قد أكد على ما تمتع به أنبياء الله ورسله بالأخلاق العظيمة كقوله تعالى في حق إبراهيم (عليه السلام) : ” وإبراهيم الذي وفّى” فإن نبينا (صلى الله عليه وسلم) المأمور باتباع هدي جميع الأنبياء هو أوفي الناس للناس حتى ولو من أعدائه ، يتجلى ذلك في قوله :” نفي بالعهد لهم ونستعين بالله عليهم” فما أحوجنا إلى اقتفاء أثر هذه الأخلاقيات القرآنية وخاصة في هذا الزمان .

     ومن جانه أكد فضيلة الدكتور/ عبد الله سالم الهنائي المحكم العماني أن من أحسن الأوقات أن نلتقي جميعًا على كتاب الله تعالى ، وتحية لمصر بأزهرها وأوقافها  فهذه هي مصر العظيمة التي تهتم بكتاب الله تعالى حفظًا وفهمًا وتدبرًا.

وعلى المتعلمين التمسك بأخلاق القرآن الكريم فمن حفظ القرآن فكأنما استدرج النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحي إليه ، وعلينا الترجمة العملية لأن نبينا (صلى الله عليه وسلم) كان قرآنا يمشي على الأرض .

      وعلى حفاظ كتاب الله عز وجل الاعتناء بعلوم القرآن الكريم وربطها بالعصر وبخاصة التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ، لأن الناس أبناء زمانهم.

      ومن جانبه أكد فضيلة الشيخ/ أسعد عبد الكريم الشيخ المحكم السوداني أن موضوع القيم الأخلاقية من المواضيع المهمة لأنها جوهر الدعوة بأن يتمثل الناس القرآن الكريم كما كان يربي النبي (صلى الله عليه وسلم) أصحابه .

      وأشار إلى أن هناك قيمًا أخلاقية متعلقة بالسلوك ” كالكرم – التواضع – الإيثار “، وهناك قيم تتعلق بالنفس فتزكيها وتطهرها ، قال تعالى: ” قد أفلح من زكاها “، وهناك قيم تتعلق بعلاقة الإنسان بالكون والطبيعة بالمحافظة على نظافة الأماكن وإماطة الأذى عن طريق الناس ، وعدم الإسراف في استخدام الماء و الرفق بالحيوان .

      كما أوضح أن القرآن الكريم قد حرص على التربية الأخلاقية بالقدوة العملية المتمثلة في الأنبياء (عليهم السلام) كقضية الكرم الذي قص علينا القرآن الكريم حينما قال: ” فما لبث أن جاء بعجل حنيذ ” وهذا التصوير القرآني يحفز المسلم على تمثل هذه الأخلاق العظيمة .

      ومن جانبه شكر فضيلة الشيخ/ محمد سالم أعمر المحكم الموريتاني القائمين على هذه المسابقة التي تربي أهل القرآن بالسماع والاستماع لكتاب الله ولقد سعدت كثيرًا عندما تم اختياري محكمًا في هذه المسابقة ، فمصر هي قلب العالم الإسلامي النابض ونحن بمثابة الجوارح لها.

        كما أوضح أن ما نشاهده من مكائد للإسلام والمسلمين في كل مكان يفرض علينا الرجوع لكتاب ربنا وهدي رسولنا (صلى الله عليه وسلم) الذي أرشد إلى إعداد العدة لذلك ومنها:

     أولا: اجتماع الكلمة ووحدة الصف التي أرشدنا إليها آيات القرآن الكريم قال تعالى: ” وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون”.

    ثانيًا: لا بد من الرجوع إلى سنة نبينا (صلى الله عليه وسلم) الذي نهانا عن التحاسد والتدابر والتقاطع ، وأمرنا بالصفح عمن ظلمنا والتسامح في البيع والشراء والاقتضاء إن مثل هذه الأخلاق وغيرها لو تمسكنا بها وبأخلاق القرآن الكريم لفزنا بسعادة الدنيا والآخرة بإذن الله تعالى.