أخبار الأوقاف

وزير الأوقاف في لقائه بأهالي شهداء الثورة والمصابين بمقر إقامتهم بالمدينة المنورة :
جئنا تقديرًا لكم فأنتم موضع العناية والتقدير

01

      التقى معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة  مساء أمس  الخميس 9 / 10 / 2014 م  بالمدينة المنورة  بالحجاج من مصابي الثورة وأهالي شهدائها  ، وقدم معاليه تهنئته لكل أهالي الشهداء بأداء فريضة الحج واختيار الله لهم لهذه الفريضة، ولأبنائهم أن يكونوا أهلا لمنزلة الشهادة ، ودعا للمصابين بالقبول وبالشفاء العاجل ، مؤكدًا أنه حضر  ومعه كل رؤساء البعثات النوعية بالمدينة المنورة ورئيس البعثة الطبية المصرية بها  لتلبية أية احتياجات لهم ، كما حضر معه اللقاء كل من أ.د/ بكر زكي عوض عميد كلية أصول الدين سابقًا  الذي ألقى كلمة إيمانية عن فضل الشهادة والتضحية في سبيل الله والدفاع عن الوطن ، و أ.د/ رمضان محمود حسان  الأستاذ  بجامعة الأزهر الشريف ، والدكتور / أشرف فهمي عضو المركز الإعلامي بديوان عام وزارة الأوقاف.

      من جانبهم أعرب المصابون وأهالي الشهداء عن شكرهم وتقديرهم لسيادة الرئيس/ عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية والمهندس / إبراهيم محلب رئيس الوزراء لما لاقوه من عناية ورعاية واهتمام ، كما أعربوا عن ترحيبهم بوزير الأوقاف رئيس بعثة الحج  وشكرهم  له على اهتمامه بهم واختصاصهم بهذه الزيارة ، و أعربوا  أيضًا عن بالغ شكرهم وتقديرهم للشركة المنظمة لرحلتهم والسادة المشرفين على الرحلة المباركة .

02

04

03

06

05

08

07

 

في زيارته لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف
وزير الأوقاف يثني على جهود المجمع
في خدمة القرآن الكريم
ويقترح تعديل مسماه إلى مجمع الملك فهد
لخدمة القرآن الكريم وعلومه

01

       سجل معالي وزير الأوقاف أ.د/ محمد مختار جمعة في سجل مجمع الملك فهد لطباعة المصحف تقديره للجهود التي يقوم بها في خدمة القرآن الكريم ، وقال : بما أن نشاط المجمع لا يقف عند حدود طباعة المصحف كما يظن كثير من الناس ، بل إن نشاطه  يتجاوز طباعة المصحف  إلى تسجيله بقراءاته المتعددة ، وتفسيره ، وترجمة معانيه لنحو خمس وستين لغة ، فإنني أقترح تعديل التسمية لتكون مجمع الملك فهد لخدمة القرآن الكريم وعلومه ، كما اقترح معاليه أن يتم التقديم لكل ترجمة بأمرين ولو بإيجاز في صفحات معدودة :

الأول :  بيان عظمة الإسلام وإعجاز القرآن .

الآخر : ما حظي به القرآن الكريم من عناية في مجال الرواية والتوثيق .

       واقترح أيضًا أن يقوم هذا المجمع الرائد في مجاله بعقد بعض الندوات والمؤتمرات الدولية حول : عظمة الإسلام ، والأخلاق في القرآن الكريم ، والسماحة واليسر في القرآن الكريم ، ونحو ذلك  من الموضوعات التي تبرز الوجه الحضاري السمح لديننا الحنيف .

        وعبر عن ترحيبه بالتعاون والتكامل في مجال ترجمة معاني القرآن الكريم بين مطبعة المصحف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذي ترجم المنتخب في تفسير القرآن الكريم إلى عدة لغات ، كما ترجم العديد من البحوث والدراسات ، ويقدم رسالة أسبوعية حول سماحة الإسلام للعالم كله بتسع لغات ، ويخطط للتوسع فيها  .

02

03

04

05

06

09

10

صعاليك العرب والعجم في ثوب جديد

Mokhtar9

أ.د/ محمد مختار جمعة

وزير الأوقاف

     ظاهرة الصعلكة التي تعادل البلطجة والفتونة والعربدة سواء أكانت فردية أم جماعية أم دولية لم تنشأ يومًا في الهواء الطلق دون أسباب أو مقدمات ، ففي القديم والحديث كتب كثير من الكتاب والمؤرخين والأدباء عن هذه الظواهر ، سواء أكانت كتابة مؤرخة أم راصدة أم محللة أم معالجة ، ويكفي أن نطالع بعض أعمال الأستاذ نجيب محفوظ الروائية لنقف على رصد وتحليل واف لكثير من مظاهر البلطجة والفتونة والعربدة في العصر الحديث .

     وعندما يتحدث المؤرخون والكتاب عن ظاهرة الصعلكة في العصر الجاهلي فإنهم يقسمون الصعاليك في الغالب إلى ثلاثة أقسام    :

أ – الناقمون على النظام الاجتماعي الطبقي : من أمثال عروة بن الورد ورفاقه الذين كانوا يهدفون من وراء صعلكتهم إلى السطو على أموال الأثرياء البخلاء ليعطوا الفقراء المحرومين.

      وفي هذا الصنف يبرز أثر الحرمان والتهميش ، فللجوع عضة ومرارة لا تنسى ، والفقر داء قتال تنسحب أوجاعه على حياة المرء كلها ، وكان الشاعر العراقي محمد مهدي الجواهري يقول : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : لو كان الفقر رجلا لقتلته ، ويقول أيضًا كاد الفقر أن يكون كفرًا، وأنا أعكس المقولة فأقول كاد الكفر أن يكون فقرًا ، وقد استعاذ نبينا (صلى الله عليه وسلم) من الفقر ومن الدين ومن كل ما يحمل الإنسان ذلا وضعفًا وهوانًا .

       وعلاج ذلك لا يتحقق إلا بالسعي في اتجاه تحقيق العدالة الاجتماعية وإصلاح حال البشر ، وهذا حافظ إبراهيم يطالب بالقضاء على الفقر كأحد أهم عوامل الإصلاح فيقول  :

أيها المصلحون أصلحتم الأرض                      وبتــم عـن النفــوس نيامـــا

أصلحوا أنفسا أضر بهـا الفقـــر                      وأحيـــــا بموتهــــــا الآثامــا

ب -الفريق الثاني من الصعاليك هم المطاريد وأصحاب السوابق والجنايات ممن كثر أذاهم وشرهم ، بحيث لم تستطع قبائلهم أن تتحمل جرمهم وجناياتهم ، فلفظتهم وخلعتهم ، فاحترفوا الصعلكة وقطع الطرق ، وهذه قضية تحتاج إلى إمعان النظر في مناهج التنشئة ، ووسائل التربية والتعليم ، والمنظومة الثقافية بكل أبعادها الأدبية والفنية والإعلامية .

الفريق الثالث : من كانوا يشعرون بعقدة النقص ، أو كان المجتمع يرميهم أو يشعرهم بها ، كأبناء الحبشيات المعروفين بأغربة العرب ، أوالمغموزين في نسبهم ، أو من كانوا يشعرون بخسة فيه ، أو من لحقتهم ذلة أو معرة جعلتهم ينفرون من المجتمع إلى مجتمع آخر .

      ولو أننا طبقنا الإسلام تطبيقًا صحيحًا لاقتلعنا هذا السبب من جذوره ، فقد سوي الإسلام بين الناس جميعًا ، لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأحمر على أسود إلا بالتقوى ، فمن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ، وكان سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : والله لئن جاءت الأعاجم بالأعمال وجئنا بلا عمل لهم أولى بمحمد (صلى الله عليه وسلم) منا يوم القيامة ، وكان نبينا (صلى الله عليه وسلم) يقول : ” إِنَّ اللَّه لا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ و لا إِلَى صُوَرِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ إِلَى صَدْرِهِ ” (متفق عليه) ، أما بلطجة العجم وبلطجة الدول فيمثلها في القديم جحافل التتار وفي الحديث جحافل عديدة .

       غير أن السؤال الذي يثير الدهشة والاستغراب هو : من جمع صعاليك العجم إلى صعاليك العرب ؟ وما الذي ألف بينهم ؟ وما الأهداف المشتركة التي يمكن أن تجعل من هذه الأخلاط والأمشاج نسيجًا واحدًا متجانسًا ولو في الظاهر ؟

       ومن الأسئلة التي تطرح نفسها علي السياسيين والمحللين معًا : من المستفيدون من وراء هذه الظاهرة ؟ ومن يشتري نفط داعش المسروق أو المغتصب ؟ ومن يمولها ؟ ومن يمدها بالسلاح والعتاد ؟ وهل هناك جدية حقيقية في مقاومة هذه الصعلكة الحديثة ؟

        لا شك أن زمن الإجابة عن هذه الأسئلة سيكون لصالح تلك الجماعات الإرهابية المتطرفة ، وصالح من يدعمها ويقف وراءها ، وإذا كان أجدادنا يقولون : ليست النائحة كالثكلى ، وشاعرنا يقول :

     ما حك جلدك مثل ظفرك                 فتول أنت جميع أمرك

        وبما أن الأمر لا يحتمل كثيرًا من الدراسات والبحوث ولا الوقت ، لأن الوقت يقطع من لم يقطعه ، فإن دول المنطقة قبل غيرها ينبغي أن تأخذ زمام المبادرة اليوم قبل الغد ، لأن الأمن القومي العربي في خطر .

        وإني لأؤمل في التعاون الجاد المشترك بين جميع دول المنطقة وفي مقدمتها جمهورية مصر العربية في ظل القيادة الحكيمة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وبسالة قواتنا المسلحة والتفاف الشعب حول قيادته ، والمملكة العربية السعودية في ظل قائد عربي حكيم هو خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود ، ودولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادة رشيدة ورثت الحكمة والولاء لأمتها العربية عن حكيم العرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله .

       كما أننا نؤمل أيضًا في دول عربية شقيقة أخرى أن يكون إسهامها في ذلك جادًا ومباشرًا على قدر التحديات التي تواجه الجميع ، حتى نخلص المنطقة كلها والعالم أجمع من شر تلك الجماعات الإرهابية الغاشمة .

وزير الأوقاف :
في ضوء جهود المملكة العربية السعودية لتطوير المشاعر
نؤمل أن يشمل التطوير منطقة منى تيسيرًا على الحجاج

Mokhtar

        لا شك أن الجهود التي تقوم بها المملكة العربية السعودية في تطوير المشاعر جهود جد مشكورة ، وأنها يسرت كثيرًا من أمور الحج على ضيوف الرحمن ،  ولا شك أن المملكة تنفق في سبيل ذلك مبالغ طائلة ، نسأل الله عز وجل أن يتقبلها ، وأن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسائر القائمين على هذا التطوير خير الجزاء .

         غير أننا نؤمل كما يؤمل سائر حجاج بيت الله الحرام أن يعم هذا التطوير مشعر منى تيسيرًا على الحجيج في هذا المكان المبارك الذي يقضي فيه الحجاج الجزء الأكبر من وقتهم في أداء شعائر الحج .